السيد محمد جعفر الجزائري المروج

34

منتهى الدراية

--> الأمور التدريجية المتصرفة كالقارة كما سيأتي في التنبيه الرابع ، ومع بنائه على اعتبار الاستصحاب في كلا هذين القسمين من الموضوعات يلغو التقييد ب ( في الجملة ) . وبما ذكرناه ظهر الغموض في ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) في شرح مقصود المصنف من التفرقة بين الاحكام والموضوعات بقوله : ( أنه مع الشك في تبدل قيود الموضوع يمكن أن يستصحب بقيوده ، فيكون الاستصحاب مثبتا لقيده كما يكون مثبتا لذاته ، ومع العلم بتبدلها على تقدير بقاء ذاته أن اختلاف الحالات وتبادلها عليها لا يوجب اختلافا فيها ، فلا يختل الشك في بقاء الذات فيها . بخلاف الأحكام الكلية ، فان موضوعاتها نفس المفاهيم الكلية ، ومن الواضح أن اختلاف القيود موجب لاختلاف المفهوم المأخوذ موضوعا للحكم ، فلا يصدق على الشك في الحكم أنه شك في بقاء الحكم ، لان صدقه يتوقف على وحدة الموضوع لذلك الحكم ، ومع اختلافه يكون الشك في حدوث حكم لموضوع آخر ، لا في بقاء ذلك الحكم لموضوعه ) وذلك لان الفارق المذكور على تقدير تماميته يصلح للتفصيل بين الموضوعات بأسرها والاحكام ، وهذا ليس مراد المصنف ظاهرا ، لدلالة قوله : ( في الجملة ) على أن اتحاد القضيتين في استصحاب الموضوعات مما لا غبار عليه في الجملة لا مطلقا ، فليس المقصود مجرد التفصيل بين الاستصحابات الجارية في الشبهات الحكمية بتصوير إشكال عدم إحراز وحدة القضيتين فيها وبين الاستصحابات الجارية في مطلق الشبهات الموضوعية ، إذ لو كان كذلك للغا تقييد الموضوعات بقوله : ( في الجملة ) مع أن صريح كلامه التفصيل بين نفس الموضوعات ، وأن وحدة القضيتين فيها تختلف وضوحا وخفأ ، فقوله : ( في الجملة ) مقسم للموضوعات الخارجية إلى قسمين : أحدهما وضوح اتحاد القضيتين فيها ، والاخر خفاؤه كذلك . وعلى هذا فلعل الأقرب إلى مقصود المصنف ما ذكرناه في التوضيح من